• اخر الاخبار

    عودة قيادات ووزراء لليمن تمهيدا لعودة الرئيس

    ايجى تايم نيوز الالكترونية | السبت, يوليو 18, 2015



    وصل ثلاثة وزراء وقيادات أمنية وعسكرية من حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي
    إلى عدن صباح الخميس 16 يوليو.

    وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية الجنوبية أن طائرة عسكرية وصلت فجر الخميس مطار عدن الدولي تقل كلا من اللواء عبده الحذيفي وزير الداخلية، وبدر محمد باسلمة وزير النقل، ووكيل جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي ومسؤولين أمنيين وعسكريين آخرين.

    وكان الوزيران والوكيل أعلنوا مساء الأربعاء توجههم إلى عدن اليوم الخميس، للتأكد من بسط الأمن فيها، ومن صلاحية المنافذ الجوية والبرية والبحرية، التي سيجري من خلالها استقبال المساعدات الآتية من منظمات الإغاثة.

    وأوضح وزير النقل باسلمة في تصريح صحفي أن هدف توجههم الى عدن هو تهيئة الأجواء لانتقال الحكومة الشرعية إليها في الأيام المقبلة.

    هذا وأصدر الرئيس هادي قرارا يكلف بموجبه رسميا عودة ثلاثة وزراء الى عدن سريعا لممارسة مهامهم من هناك كون حقائبهم تتطلب التواجد السريع على الأرض بعدن.

    وفي هذا السياق، أكدت مصادر في الرئاسة اليمنية بالرياض أن ترتيبات مكثفة تجري استعدادا لانتقال الرئاسة والحكومة اليمنية الى مدينة عدن بعد استكمال تأمينها وتحويلها بشكل تام الى منطقة آمنة.

    وقالت المصادر إن "نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء خالد بحاح كلف من قبل الرئيس هادي بالتوجه الى عدن بعد إشعار القيادة العسكرية للقوات الموالية للشرعية باستكمال تحرير المدينة من الانقلابيين وإمكانية انتقال الحكومة لممارسة مهامها انطلاقا منها".

    وأوضحت أنه في هذه الحال فإن طائرة ملكية سعودية ستنقل الرئيس هادي وهيئة استشارية عشية عيد الفطر لأداء الصلاة في ساحة العروض.

    ميدانيا، واستمرارا لعملية تحرير المدن بعد عدن، أكد مصدر عسكري يمني مسؤول في الرياض أن "قوات موالية للشرعية مزودة بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية ستصل خلال الساعات القادمة الى مدينة تعز جنوب العاصمة صنعاء في إطار تنفيذ عملية السهم الذهبي".

    ولفت المصدر العسكري الى أن عملية السهم الذهبي تتضمن تحرير ثلاث مدن بشكل تام من المتمردين هي عدن وتعز ومأرب قبيل التحول الى مناطق حدودية كالجوف بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية الموجهة لخطوط إمداداتهم في محافظات صنعاء وعمران وصعدة.

    وأعلن الناطق الرسمي باسم قوات التحالف، العميد ركن أحمد عسيري في هذا السياق أن معركة عدن هي بداية الطريق، مشيرا الى أن "ما تشهده عدن عملية متكاملة بين التحالف والمقاومة الشعبية، وأن عمليات التحالف الجوية تتطلب قوات برية لمواكبتها".

    وأكد عسيري أن "اليمن محور التحالف، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يشرف على المعارك، والمقاومة الشعبية تعزز مواقعها لصد أي هجوم مضاد للميليشيات".

    وشدد على أن التحالف يراقب تحركات الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح و"جاهز لضربها، وهناك مفاجآت قادمة للمقاومة بعد أن فاجأت قوات صالح والحوثيين في عدن".

    هذا ونوه وزير النقل بدر محمد باسلمة بأن قوات التحالف قامت بتدريب ألوية مشكلة من يمنيين، وتم تسليحها وتجهيزها بالآليات الحديثة، فيما كانت قوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي صالح تملك أسلحة بتقنيات حديثة مما أخر القوات اليمنية في بسط السيطرة سريعاً على المدن اليمنية، حسب قوله.

    وقال باسلمة إن "القوات التي تم تدريبها نشأت من ثلاث جهات، الأولى أفراد المقاومة الشعبية، والثانية ضباط تم تسريحهم من الجيش في فترة حكم المخلوع صالح، وتم استدعاؤهم مرة أخرى للانضمام إلى الجيش، وأما المجموعة الثالثة فهي من الوحدات العسكرية التابعة للشرعية، وتم إسناد تدريبها إلى قوات التحالف، وتوجد مجاميع أخرى آتية يتم تدريبها لمساندة قوات التحالف على الأرض"، دون أن يذكر من هم.

    في غضون ذلك كشف علي الأحمدي، ناطق المقاومة الشعبية في عدن عن اتصالات تجريها المقاومة مع الحوثيين بالتواهي عبر وساطة بهدف إخراجهم وتسليم أسلحتهم مقابل توفير خروج آمن لهم.

    وقال الأحمدي في تصريح صحفي الخميس إن هناك اتصالات ووساطات تبذل مع الحوثيين في منطقة التواهي لتسليم أنفسهم، مضيفا أنهم اذا رفضوا فإن عملية الحسم ستبدأ خلال الساعات القادمة.

    قصفت مقاتلات التحالف العربي قاعدة الديلمي العسكرية قرب مطار العاصمة، كما استهدفت مواقع عسكرية أخرى للحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح غرب صنعاء.

    قصة الازمة اليمنية متى بدات وهل انتهت بعوده الوزراء وقاعدة والسيطرة على عدن .؟؟؟!!!

    بدأت الأزمة اليمنية منذ تدخل إيران فى الشئون الداخلية للبلاد عقب تسلم الرئيس عبد ربه منصور هادى للسلطة فبراير 2012، حيث اتهم الرئيس اليمنى إيران بتغذية العنف فى بلاده ودعمها لجماعة الحوثى وذلك فى سبتمبر من العام نفسه. وفى فبراير من عام 2013 أعلنت الحكومة اليمنية ضبط سفينة شحن قادمة من إيران محملة بأسلحة ومتفجرات، بينها صواريخ "سام 2" و"سام 3" المضادة للطائرات بغرض إنزالها بصورة سرية فى الشواطئ اليمنية. وسعى الرئيس عبد ربه منصور هادى لنزع فتيل الأزمة بين الفرقاء اليمنيين فى البلاد وترأس جلسات الحوار الوطنى التى بدأت مارس 2014، وذلك بمشاركة مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية. 

    وفى أغسطس من عام 2014 بدأ الحوثيون فى التظاهر بآلاف فى العاصمة اليمنية صنعاء بذريعة ارتفاع أسعار الوقود فى البلاد، وطالبوا بإسقاط الحكومة وهدد زعيمهم عبد الملك الحوثى برد عنيف إذا تعرض المتظاهرون لأى هجمات، متوعدا بإسقاط الحكومة إن لم يستجب الرئيس هادى لمطالبهم. وحمل المسلحون الحوثيون السلاح فى أوساط المتظاهرين، مما أدى لوقوع مصادمات فى العاصمة صنعاء بين المتظاهرين وبعض المواطنين الرافضين الانضمام إلى المظاهرات التى كانت مفتعلة فى ذلك التوقيت، حيث خير الرئيس اليمنى الحوثيين بين "حكومة وحدة والمواجهة"، وهو ما رفضه الحوثيون وبدأوا فى التصعيد حيث خيرته جماعة الحوثى الرئيس هادى بضرورة موافقته على مشاركتهم فى حكومة وحدة وطنية أو بمواجهة حرب شاملة معه. 

    وفى 23 من شهر أغسطس من العام نفسه عرضت الحكومة اليمنية برئاسة محمد باسندوة استقالتها فى غضون شهر لإنهاء احتجاجات الحوثيين فى البلاد، فيما واصل الحوثيون تظاهراتهم الحاشدة فى صنعاء وعدد من عواصم المدن، وأغلقوا الطريق المؤدى إلى مطار صنعاء الدولى، ونصبوا عددا من الخيام فى محيط وزارات ومصالح حكومية فى وسط العاصمة صنعاء إيذانا ببدء مرحلة جديدة من التصعيد. وفى 15 سبتمبر علق الحوثيون مفاوضاتهم مع الحكومة اليمنية بذريعة ما أسموه "تدخلات خارجية"، واتهمهم عضو اللجنة الوطنية للحوار عبد العزيز جُبارى الحركة المسلحة بمحاولة السيطرة على اليمن بقوة السلاح وتحت غطاء المطالب الشعبية ومعاناة المواطنين بسبب أسعار الوقود.

    وبشكل مفاجئ سيطر المتمردون الحوثيون على معظم أجزاء العاصمة اليمنية صنعاء، وسيطروا على مقر رئاسة الوزراء ووزارة الإعلام والتلفزيون الحكومى، مما دفع السلطات اليمنية لفرض حظرا للتجوال شمالى صنعاء فى ظل استمرار الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الجيش والشرطة اليمنية، وقد تم توقيع اتفاق مصالحة بين الحكومة والحوثيين يتضمن إنهاء الاعتصامات وتشكيل حكومة وفاق وطنى وخفض أسعار الوقود. 

    وفى 22 سبتمبر من العام 2014، وقع الفرقاء اليمنيون بمن فيهم عناصر جماعة الحوثى، على اتفاق السلم والشراكة، الذى تم برعاية الأمم المتحدة فى دار الرئاسة اليمنية، والذى استند على أساس نتائج الحوار الوطنى بين كافة الأطراف السياسية والمجتمعية فى البلاد. ونص الاتفاق على أن يجرى الرئيس هادى مباحثات لتشكيل حكومة كفاءات تتضمن جميع ألوان الطيف السياسى اليمنى فى غضون شهر من توقيع الاتفاق، إضافة إلى تعيين مستشارين للرئاسة من الحوثيين والحراك الجنوبى مع استمرار حكومة محمد باسندوة التى استقالت ثم كُلفت بتصريف الأعمال فى البلاد. وفى 26 سبتمبر سبتمبر الماضى بدأ الحوثيين فى التصعيد ضد الدولة والرئيس هادى برغم موافقتهم على اتفاق السلم والشراكة والتوقيع عليه، حيث تظاهر عشرات آلاف الحوثيين فى العاصمة صنعاء وفى اليوم التالى هاجم مسلحون حوثيون منزل رئيس جهاز الأمن القومى (الاستخبارات) اليمنى على الأحمدى. 

    واستولى الحوثيون بشكل فعلى على العاصمة صنعاء فى 20 أكتوبر الماضى، وذلك عقب اقتحام القصر الرئاسى ومحاصرة مقر الرئيس عبد ربه منصور هادى والتحفظ عليه، وبدأ المسلحون الحوثيون فى تعزيز السيطرة على مناطق شمالى اليمن مثل محافظتى صعدة وعمران صراع مع مسلحى القبائل وعناصر من الجيش اليمنى، وقد سقطت المحافظتان بسهولة فى أيدى الحوثيين بسبب تآمر عناصر بالجيش موالية للرئيس المخلوع على عبد الله صالح. ومع استمرار سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء بدعوى ممارسة الضغط السياسى لتنفيذ بنود الاتفاق، بدأت عناصر الحوثى مدعومة بقوات صالح فى التصعيد المسلح ضد مؤسسات الدولة اليمنية ممثلة فى وزارتى الداخلية والدفاع التى سقطت بأيديهم فى ديسمبر الماضى.

    وفى ظل الدعم الإيرانى لميلشيا الحوثى وصالح أقدمت عناصر الحوثى على اختطاف أحمد بن مبارك، مدير مكتب الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى، منتصف يناير الماضى، بذريعة أنه يعرقل تنفيذ نتائج اتفاق السلم والشراكة، تلاه قصف الحوثيين لموكب رئيس الوزراء اليمنى خالد بحاح بعد انتهائه من جلسة ثلاثية مع الرئيس هادى وصالح الصماد، مستشار الرئيس لشؤون الحوثيين. 

    وفى السادس من فبراير الماضى أصدر الحوثيون إعلانا دستوريا نص على عزل الرئيس عبد ربه منصور هادى، وتعطيل الدستور، وتشكيل مجلس لرئاسى، وقد لجأ الرئيس هادى إلى عدن جنوبى البلاد بعد فراره من قبضة الحوثيين الذين تحفظوا عليه لأيام، وأكد شرعيته وأحقيته فى الحكم وتراجع عن استقالته التى أجبر عليها من قبل الحوثيين. وأطلقت أطرافا إقليمية ودولية وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجى لمسلحى الحوثى بضرورة العودة لطاولة الحوار وتنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحوثيين وأقدموا على السيطرة على مخازن الأسلحة الخاصة بالجيش اليمنى وشكلوا خطرا حقيقا باقترابهم من مضيق باب المندب الذى يشكل موقعا استراتيجيا وشريان حياة لدول المنطقة وعلى رأسها مصر.

    وفى ظل الصراع المسلح الذى قاده الحوثيين وتمردهم على الرئيس هادى، نقل الرئيس عبد ربه منصور إلى مكان آمن، بينما كانت قوات الحوثيين تتقدم فى اتجاه قاعدة العند الجوية بالقرب من عدن متجهين إلى مرفأ المخا على البحر الأحمر المؤدى إلى مضيق باب المندب الاستراتيجى. 

    وبدأت عمليات قصف جوى على مناطق متفرقة فى أنحاء اليمن فى إطار عملية "عاصفة الحزم" التى أطلقها تحالف عربى من عشر دول تقوده السعودية مستهدفا معاقل ميليشا الحوثى وصالح، وهى العملية التى دمرت القدرات العسكرية لميليشا المتمردين الحوثيين ومنعت وصول الأسلحة والصواريخ من قبل إيران لأيديهم مما شكل تحولا استراتيجيا فى العملية العسكرية التى قادتها قوات التحالف بمشاركة المقاومة الشعبية. وفى أبريل الماضى أعلن المملكة العربية السعودية انتهاء عملية عاصفة الحزم عقب تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وأعلنت عن بدأ عملية "إعادة الأمل" لبناء دولة يمنية على أسس سليمة، وتستمر قوات التحالف العربى فى عملياتها المكثفة ضد ميليشا الحوثى وصالح والتى نجحت مؤخرا فى استعادة مدينة عدن.

    يشار إلى أن مدينة عدن تشكل أهمية كبرى على المستوى الاستراتيجى بالنسبة لدول الخليج وغيرها من دول العالم، إذ يقع على بعد كيلومترات من المدينة مضيق باب المندب إلى البحر الأحمر ومن ثم إلى قناة السويس المعبر الأهم من شرق العالم إلى غربه. 

    أما على المستوى السياسى فقد نجح نائب رئيس الجمهورية اليمنى، رئيس الوزراء، المهندس خالد بحاح، فى التمهيد لعملية السهم الذهبى الذى نجحت منذ أيام فى استرداد مدينة عدن من ميليشا الحوثى وإعلانها مدينة محررة بالكامل، وعقد أول اجتماع للحكومة فيها لبحث وتدارس خطوات المؤسسات الشرعية فى تحرير البلاد من سيطرة الحوثيين والبدء فى إعادة الإعمار.

    وتسعى الحكومة اليمنية المدعومة من قبل الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر (سياسيا وعسكريا) على وقف التدخلات الخارجية من قبل إيران وحزب الله فى الشئون الداخلية لليمن، ووقف الدعم اللوجيستى الذى تقدمه طهران لمسلحى الحوثى لتهديد أمن المملكة والعبث بالأمن القومى العربى.

    وبعد مرور ما يقرب من عامين على الأزمة السياسية والعسكرية التى دخلتها اليمن، تسعى الدول العربية كافة والسعودية ومصر خاصة لحل الأزمة فى البلاد "سياسيا"، ودعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادى وحكومة المهندس خالد بحاح، الذى سيتخذ من عدن عاصمة بديلة لليمن حتى يتم تحرير العاصمة صنعاء. 

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 10:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: عودة قيادات ووزراء لليمن تمهيدا لعودة الرئيس Rating: 5 Reviewed By: ايجى تايم نيوز الالكترونية
    إلى الأعلى